السلمي

283

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

رجل إلى أبي الخير الأقطع 206 فقال : « كيف الطريق إلى اللّه ؟ » فقال : « الماء والمحراب » . فقال الرجل : سألتك عن الطريق إلى اللّه تعالى « 1 » ؟ » فقال : « الطرق كثيرة شتى ولكن من ها هنا وجدنا طريق الوصول إليه » « 2 » . [ مكابدة الجوع والذلّة ] ومن آدابهم في الرياضات مكابدة الجوع والذلّة [ وفي الأحوال ملازمة الصدق والاخلاص ] سمعت أبا عبد اللّه الرازي 207 يقول ، سمعت محمد بن علي الكتاني يقول : « جرّبنا الرياضات فما وجدنا أهدى للبدن من الجوع والذلّة « 3 » ومخالفة النفس ؛ ونازلنا الأحوال فما وجدنا شيئا أصحّ من الصدق والإخلاص » . [ دوام الاشتغال باللازم ] ومن آدابهم دوام الاشتغال بما يلزمهم في كل وقت وحين ونفس ومجانبتهم الفراغ « 4 » كذلك قال سهل بن عبد اللّه : « يدخل الخلل على الفارغ . لأن المشغول في مزيد ، والتكلّف للفارغ لا للمشغول » . ( 206 ) أبو الخير الأقطع التيناتي ، عباد بن عبد اللّه ( 349 ه / 960 م ) ، أصله من المغرب ، سكن التينات . صحب أبا عبد اللّه بن الجلّاء ، وغيره من المشايخ . وكان أوحد في طريقته في التوكل . كان يأنس إليه السباع والهوّام ، وكان حادّ الفراسة ، وله آيات وكرامات يطول ذكرها . ( طبقات الصوفية : 370 - 372 ، معجم البلدان ( W ) : 1 / 910 ، حلية الأولياء : 10 / 377 ) .

--> ( 1 ) آ : - تعالى . ( 2 ) آ : الطريق إلى الوصول إليه . ( 207 ) أبو عبد اللّه الرازي : لم أعثر على ترجمة له . ( 3 ) ب : - وفي الأحوال . . . والذلة . ( 4 ) آ : بالفراغة .